و سأل من الذى مات ؟ قالوا له الولد فلان .. أبن ثلاثة عشر عاما . لم يكن
الولد مريضا و لكن فى فجر اليوم وجدوه ميتا .. و حزن أهل الصعيد صعب و
صلوات الجنازات رهيبة .. لا سيما إذا كان موت مفاجىء أو ولد صغير السن .
قام الأب و هو يجمع ذهنه بعد ، مغلوبا من النوم ، فكأنه كان تحت تأثير مخدر
.. لم يستوعب الأمر .
كان يعمل كل شىء كأنه آلة تعمل بلا إدراك ، غسل وجهه و ذهب إلى الكنيسة ،
وجد الناس فى حالة هياج و عويل . دخل هذا الكاهن الطيب ، باكيا مشاركا شعبه
، وضعوا الصندوق أمامه ، و كان لهم عادة فى بلده أن يفتحوا الصندوق و يصلى
على المتوفى و الصندوق مفتوح . صلى صلاة الشكر ، ثم رفع صليبه ،
و بدلا من أن يصلى أوشية الراقدين ، صلى أوشية المرضى بغير قصد و لا إدراك
، كان كأنه مازال نائما .. و فيما هو يصلى " تعهدهم بالمراحم و الرأفات ..
أشفيهم " ، إذ بالصبى يتحرك و هو مسجى فى الصندوق .. قال
: لم أصدق عينى ، جسمى كله أقشعر . تجمد فى مكانه و لكنه أكمل الصلاة ، و زادت حركة الصبى ..
صرخ الكاهن ، إنه حى
0 التعليقات:
إرسال تعليق
شارك بتعليقك